علي أكبر السيفي المازندراني

315

بدايع البحوث في علم الأصول

الحمّام ، مقرونة بالطهارة ، إلى غير ذلك من الانقسامات الّتي يمكن أن‌تفرض لها فيحدّ نفسها ولو لم تكن متعلّقة لحكم أصلًا . ولكلّ منهما أيضاً انقسامات تلحقهما بعد ورود الحكم عليهما ، بحيث لولا الحكم لما أمكن لحوق تلك الانقسامات لهما ، ككون المكلّف عالماً بالحكم ، أو جاهلًا به ؛ بداهة انّ العلم بالحكم لا يمكن إلّابعد الحكم . وهذا بخلاف العلم بالموضوع ، فانّه يمكن لحوقه بدون الحكم . هذا بالنّسبة إلى الموضوع . وامّا بالنّسبة إلى المتعلّق ، ككون الصلاة ممّا يتقرّب ويمتثل بها ، فانّ هذا انّما يلحق الصلاة بعد الأمر بها ؛ إذ لولا الأمر لما كان عروض هذا الوصف لها ممكناً » . « 1 » والظاهر أنّ مقصوده من الصلاة في ذيل كلامه هو الصلاة المأتي بها ، لا طبيعيها المتعلق به الأمر .

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 145 .